pregnancy

0

مباشرة بعد الاتفاق السعودي الروسي على ضبط إيقاع إنتاج النفط الخام قبل 10 أيام، سجلت أسعار البترول ارتفاعا ملموسا في السوق الدولية، حيث سجلت العقود الآجلة لخام "برنت" زيادة بنسبة 4.4 في المائة، مرتفعة إلى 48.91 دولارا للبرميل، في ظل إعلان المحللين الاقتصاديين مراجعة توقعاتهم التي كانت تشير إلى أن الأسعار ستلامس مستوى 20 دولارا مع نهاية العام الجاري، بعد هذا المستجد الذي يخدم مصالح الدول المنتجة للذهب الأسود.
وقال المحلل الاقتصادي عزيز لحلو إن هذا الاتفاق أعاد ترتيب البيت الداخلي لمجموعة الدول المنتجة للبترول المنضوية تحت لواء منظمة "أوبك"، مضيفا أن من توقع أن تتجه أسعار البنزين والغازوال والكيروسين نحو الارتفاع في القريب العاجل، وهو ما لا يخدم مصالح الدول غير المنتجة لهذه المادة الحيوية، ومن ضمنها المغرب.
وقال عزيز لحلو، في تصريح لخبر فاس، إن المنحى التصاعدي للأسعار في الأسواق العالمية سيؤثر بشكل مباشر على أثمان السوق المحلي للمملكة ابتداء من النصف الأول من سنة 2017؛ وهو ما سيزيد من تحملات التشغيل للاقتصاد المحلي، خاصة القطاعات التي تعتمد على مصادر الطاقة الحرارية والبنزين في دورة إنتاجها، في ظل تخلي الحكومة الحالية عن نظام المقاصة، وهو القرار الذي تزامن مع انهيار أسعار المحروقات قبل سنتين من الآن.
وأردف عزيز لحلو قائلا: "وفق المعطيات الآتية من الأسواق الدولية، فإن انعكاسات هذه الزيادة في الأسعار ستطال بشكل مباشر في حال تأكدها قطاع نقل البضائع والأفراد، ما سيثقل كاهل المقاولات المغربية التي ستعاني من ارتفاع كلفة الإنتاج النهائية"، وزاد: "التأثير سيمس بطبيعة الحال القوة الشرائية للمواطن، التي تم إضعافها بشكل كبير نتيجة القرارات اللاشعبية للحكومة الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية".
وتأتي هذه التوقعات مباشرة بعد صدور تقرير عن وكالة الطاقة الدولية، يشير إلى أن طاقة الإنتاج الاحتياطية في العالم تشهد تراجعا حادا، ولا تزيد الآن عن 1.7 ملايين برميل يوميا، مع وصول إنتاج كبار المصدرين إلى طاقته القصوى، بالموازاة مع تراجع هائل في الاستثمارات في القطاع من 780 مليار دولار إلى 450 مليار دولار، وعدم التوصل إلى اكتشافات نفطية جديدة تلبي الطلب في حال زيادته، ما ينذر بأزمة في الإمدادات مع النصف الثاني من العام المقبل، ويؤدي إلى ارتفاع صاروخي في أسعار النفط.

إرسال تعليق

 
Top